لا تتردد بالبحث في ماركيترز عما تريد ..

Search
Generic filters
Exact matches only
Filter by Custom Post Type

شركة P&G تصب تركيزها على توسيع المدى: إنه قياس أكثر أهمية من الإنفاق

1512

شركة P&G تصب تركيزها على توسيع المدى: إنه قياس أكثر أهمية من الإنفاق

رئيس التسويق التابع لأكبر المعلنين في العالم يبدي اهتماماً بقياس المدى أكثر من الإنفاق، حيث تُبين اكتشافات P&G المتزايدة أن بإمكانها استخدام المال الذي كان من الممكن أن “يُنفق سدىً” على تكرار الظهور، من أجل الوصول إلى عدد أكبر من الأشخاص.

 

تقوم بروكتر و جامبل P&G  بإعادة استثمار أجزاء من ميزانيتها الخاصة بالإعلام التي وجدت أنها كانت تضيع بلا طائل، في الوصول إلى أكبر عدد من الأشخاص بدلاً من القلق حول المبلغ الذي تنفقه ككل.

توجه مارك بريتشارد، رئيس العلامة التجارة في P&G ، بالحديث إلى مجلة ماركيتينغ ويك أثناء مهرجان كان ليون للإبداع قائلاً أن تركيز الشركة الآن ينصب على الوصول إلى أشخاص أكثر، وهذا ما تسعى الشركة إلى تحقيقه من خلال تقليص تكرار الظهور خاصةً على الانترنت. حيث قال “السبب وراء عدم رغبتي بالحديث عن الإنفاق بعد الآن هو أن هذا الأمر ليس مهماً. المهم هو عدد الأشخاص الذين نصل إليهم”، “نحن نجد أننا نصل إلى أشخاص أكثر، كما أننا نحاول أن نقلص عدد المرات التي نصل فيها إلى ذات الشخص مرة تلو الأخرى. الظهور الكثيف هو الهدر الأكبر، و نحن نرى أن هذا الهدر المتواجد في كل جانب من جوانب إعلامنا سيمكننا من إعادة الاستثمار في خلق طرق جديدة للوصول”.

رفع معدل الوصول شيء أساسي حيث تسعى P&G إلى زيادة حجم أسئلة البحث المتعلقة بمنتجاتها. فقد قال بريتشارد أن البحث أصبح مقياساً أساسياً للشركة فيما يخص تحديد فاعلية حملاتها الإبداعية لأنه يُظهر أن الإعلان قد أثار اهتمام الناس و دفعهم للبحث عن المزيد، قال بريتشارد: “المقياس الأفضل هو الأشخاص الذين يقومون بالبحث، فعندما نرى زيادة في البحث سنرى زيادة في المبيعات”.

الشفافية 2.0

تقليص الهدر كان جزءاً أساسياً من محاولات بريتشارد لتحسين فاعلية الإنفاق على الإعلانات الرقمية و تنظيف سلاسل التوريد الرقمية “الغامضة”. لقد مر سنتان و نصف تقريباً على خطابه الفاصل الذي جاء وسط  تنامي القلق حول سلامة العلامة التجارية و استمراريتها و محاولات تزويرها.

دفعت هذه المخاوف بشركة P&G إلى تخفيض 200 مليون دولار من قيمة الإنفاق على الإعلانات الرقمية، فقد تبين أن هذا التقليص لم يقلل من فاعلية إعلاناتها أو يؤثر على المبيعات. في حين لم يفصح بريتشارد فيما إذا كان الرقم قد ازداد أو نقص في العام الماضي، إلا أن قلقه الأكبر يبقى متمحوراً حول سلسلة التوريد الخاصة بالإعلام، قال: “لا زال هناك الكثير من أعمال التنظيف التي يجب القيام بها فيما يخص سلسة التوريد التابعة للإعلام. الجزء الأكبر من ذلك العمل هو أن الكثير من المنصات الموجودة في العالم الرقمي لم يتم إنشاؤها من أجل الإعلانات بالضرورة. نحن المعلنون نساعد في تحويل ذلك إلى نقود. و حالياً نحن نحاول تحديثها و هذا يأخذ وقتاً أكثر مما أرغب”.

إنه يؤمن أن الأمور قد تغيرت بشكل كبير خلال السنتين الأخيرتين، و قال أن الصناعة تتجه الآن نحو ما يسميه “الشفافية 2.0″. و قد عبر عن ذلك بقوله: ” إن ذلك يعتبر مراجعة لسلامة العلامة التجارية و التحكم بجودة المحتوى و لباقة التعليقات التحريرية وقياس المنصات المتعددة للتأكد من عدم وجود فائض إعلاني. ذلك هو الجيل القادم”.

إلا أنه كان واضحاً بقوله أن على فيسبوك و غوغل القيام بالمزيد من العمل خاصةً عندما يتعلق الأمر بضمان السيطرة على محتواهم، و أن شركة P&G ستواصل الضغط عليهم من أجل أن تكون منصاتهم أكثر أماناً بالنسبة للزبائن و الشركات على حد سواء.

 

الخروج من الفقاعة الإعلانية

مع بداية العام، خاضت علامة جيليت للحلاقة التابعة لشركة P&G جدلاً حول مفاهيم الذكورة السامة في أعقاب حركة #أنا أيضاً.

لقد كانت حملة خلافية على نحو خاص حيث شهدت انحداراً في انطباع الناس عن المنتج في المملكة المتحدة. لكن بريتشارد واصل حديثه بأن شركة P&G قد حصلت على التأثير الذي كانت تطمح إليه فيما يتعلق بشد انتباه الناس إلى جيليت و التحدث عن “موضوع مهم”، و أيضاً رفع حجم المبيعات على الانترنت.  و ذلك بقوله: “وجدنا أن الإعلان كان مقبولاً على نحو واسع، خلافاً لأقوال وسائل التواصل الاجتماعي التي كانت تأتي من قبل مجموعة صغيرة صاخبة و من ثم تم تضخيم ذلك من قبل الصحافة، و هذا أمر يمكن تفهمه لأن الإعلان كان محل جدل إلى حد ما”.

“كان الإعلان مقبولاً بالنسبة للجيل الجديد و جيل الألفية على وجه التحديد، و كان له تأثير إيجابي على مبيعاتنا على الانترنت”.

شركة P&G ليست جديدة على عالم الإعلانات المثيرة للجدل. حيث لاقت حملتها التي تحمل اسم ’الحديث‘ في عام 2017 – و التي استعرضت فيها قضية التمييز العنصري في الولايات المتحدة – المديح و الانتقاد على حدٍ سواء.  كما أتبعت حملتها بإعلان جديد أطلقت عليه اسم ’المظهر‘ الذي تناول نفس القضية مرة أخرى. تسعى شركة P&G إلى البحث عن طرق جديدة للتأثير بشكل إيجابي على المجتمع على نحو واسع و الخروج من الفقاعة الإعلانية التي علقت بداخلها لوقت طويل.

عقد الشراكات هو المفتاح لتحقيق ذلك، حيث يكشف عملاق الإعلان عن سلسلة من علاقات التعاون في مدينة كان اليوم.

هذا يتضمن شراكة خلاقة مع جون ليجيند التي تجمع بين أنواع متعددة بهدف استكشاف شتى الجوانب الإنسانية و الخبرة البشرية – مثل الأبوة و الذكورة و الموسيقى و العدالة الاجتماعية – من خلال منتجات بامبرز و جيليت و إس كيه 2 التابعة لشركة  P&G.

كما قامت أيضاً بشراكة مع شركة أريانا هافينغتون ’ثرايف غلوبال‘ التي جمعت “عادة تكديس الأمور الصغيرة” مع منتجات شركة P&G مثل أورال-ب  و كريست و بامبرز و فينوس و سيكريت و بانتين. من خلال دمج العلوم السلوكية و المعرفية مع علوم الحياة بهدف مساعدة الزبائن على التقليل من التوتر و تحسين الصحة اليومية.  يقول بريتشارد: “لا أعلم لم يقوم المعلنون باقتحام عالمنا. لكن الأمر الذي نرى أنه في تزايد هو أننا عندما نقوم بالاندماج مع عوالم الابتكار الأخرى، فإنك ستحصل على غزارة حقيقية في الإبداع بحيث لن تكون الإعلانات بالشكل الذي نعرفه، و ستنتقل تجاربك لتكون جذابة و مفيدة ومسلية”.

“نحن نقوم بإعادة تصور للإبداع من أجل إعادة اختراع صناعة الإعلان. لقد تم تعطيل الإعلانات و نحن نريد أن نقود هذا التعطيل”.

 

المصدر