لا تتردد بالبحث في ماركيترز عما تريد ..

[wd_asp id=1]

كيفية المواءمة بين تجربة العملاء وبناء علامتك التجارية لتحقيق النجاح

1612

كيفية المواءمة بين تجربة العملاء وبناء علامتك التجارية لتحقيق النجاح

تعتبر تجربة العميل والعلامة التجارية الخاصة بشركتك أشياء أساسية لعملك التجاري. في الواقع، يمكنك تحسين كلاً منهما عندما تفكر في طريقة عمل هذه العمليات بكفاءة معًا. لكن أولاً، دعنا نتعمق في تعريف هذين المصطلحين.

ما هو بناء العلامة التجارية؟

بناء العلامة التجارية هو مصطلح شامل يأخذ في الاعتبار منتجاتك / خدماتك، وقصة علامتك التجارية وما يمثله عملك ككل. ببساطة، إنه يساعد المستهلكين في التعرف على طبيعة عملك. على سبيل المثال، عندما يعثر شخص ما على شعار Pepsi، فإنه يفكر تلقائيًا في المشروبات الغازية. في حين أنه، إذا رأى شخص ما علامة “M” صفراء كبيرة، فإنهم يفكرون في ماكدونالدز، سلسلة مطاعم الوجبات السريعة. وبالرغم من ذلك، فإن بناء العلامة التجارية هي أكثر من مجرد شعار أو تصميم لموقع الويب أو صفحة الوسائط الاجتماعية. وإنما يشمل بناء العلامة التجارية أيضًا جودة خدمة العملاء والمبادرات الاجتماعية والتسويق وما إلى ذلك. حيث إنها تظهر لعملائك هوية علامتك التجارية.

ما هي تجربة العملاء؟

باختصار، تشمل تجربة العملاء شعور المستهلكين تجاه علامتك التجارية وعملك من خلال تجربتهم الشخصية. ومع التقدم في التكنولوجيا وزيادة نقاط الاتصال التي يتواصل فيها المستهلكون مع الشركة، وكونها لا تقتصر على خدمة العملاء فقط. وانما تشمل كيف يشعر العملاء عندما يتنقلون في موقع الويب الخاص بك أو عند عرض إعلان عبر الإنترنت وكل ذلك يتم اختصاره فيما يعرف بتجربة العملاء. وبالطبع، فإن المستهلكون هم مصدر رزقك. لهذا السبب تريد كل شركة تقديم أفضل تجربة للعملاء.

لقد جعلت الأسواق الاستهلاكية المتغيرة باستمرار المستهلكين أكثر تركيزاً على تجربتهم، وليس فقط المنتج أو الخدمة التي يتم بيعها. فأصبح هذا مهم للغاية لجيل الألفية وجيل الشباب. ولم ذلك؟ ألا يمكنني الاستمرار في إدارة مشروع تجاري ناجح إذا كان لدي المنتج الأكثر ابتكارًا في تلك الصناعة؟ الحقيقة لا. وذلك لأن السوق أصبحت مشبعة وتنافسية بدرجة كبيرة.

مع وجود العديد من الشركات التي تقدم نفس الخدمات أو المنتجات، فإن أحد أكبر الفروق بين الشركات هو جودة علامتها التجارية وتجربة العملاء. فهذين المفهومين متشابكان بشدة. حيث ترتبط العلامة التجارية لنشاطك التجاري بشكل مباشر بزيادة جودة تجربة العملاء. لهذا السبب من الضروري أن تتوافق علامتك التجارية، التي يتفاعل معها المستهلكون الآن، مع ميزة تجربة العملاء. حيث يؤثر الانطباع الذي تتركه على عملائك من خلال التسويق وتصميم الشعار وما إلى ذلك بشكل مباشر على شعور المستهلكين تجاه علامتك التجارية. وهذا هو السبب في أنه من الضروري التفكير دائمًا في بناء العلامة التجارية من خلال تجربة العميل والعكس صحيح.

كيفية المزج بين بناء العلامة التجارية وتجربة المستهلك معًا

مع زيادة متطلبات المستهلكين، فإنهم يتوقعون أشياء مختلفة من الشركات. مثل المبادرات الاجتماعية والشفافية والأحداث المباشرة وما إلى ذلك، وهذه هي مجرد قائمة صغيرة. وفي الوقت الذي تعتقد فيه الشركات أنها تقدم تجارب ممتازة، فإن هذا ليس هو الحال دائمًا. فيما يلي ستعرف كيفية المواءمة بين علامتك التجارية وتجربة العملاء للتأكد من أنه يمكنك الحصول على قاعدة من المستهلكين الذين لديهم ولاء لعلامتك التجارية.

امتلك استراتيجية واضحة للعلامة التجارية

لنبدأ من الأساس – وهو استراتيجية بناء علامتك التجارية. حيث يجب أن يكون لكل مشروع إستراتيجية علامة تجارية واضحة ومدروسة بعناية قبل البدء في ذلك المشروع. وهي يجب أن تشمل جميع جوانب هذا المشروع، من حيث قصة علامتك التجارية والغرض منها، والمنتجات التي تبيعها، وطريقة تسويق منتجاتك والمزيد.

بمجرد أن يصبح لديك استراتيجية واضحة لعلامتك التجارية، فإنها تضع الأساس لبقية خطوات إنشاء مشروعك التجاري. وتساهم في توجيه أعمالك وتساعد في تكوين هوية علامتك التجارية، والتي يمكن للمستهلكين التعلق بها. ببساطة، فهي تحقق الاتساق والمواءمة بين عملية التسويق التي تقوم بها والمجال الذي تعمل فيه. فعندما يكون لديك إستراتيجية واضحة،

فإن طريقة تسويق علامتك التجارية وتجربة عملائك ستكون قد تم تحديدها بالفعل. وستكون علامتك التجارية واضحة في المحتوى الخاص بك وموقع الويب والمزيد. بعد ذلك، يجب أن تجعل قصة علامتك التجارية تلائم تجربة العملاء لديك. فعلى سبيل المثال، تدور قصة العلامة التجارية Amazon حول الأسعار المنخفضة والشحن السريع. وهو ما يشكل جزء كبير من عملية بناء علامتهم التجارية.

بالنسبة لمعظم الناس، فإن تجربة المستهلك الخاصة بهم على أمازون هي على وجه التحديد – سريعة ومريحة. وهو نفس الشيء بالنسبة لخط خدمة العملاء من ممثلي خدمة العملاء. بالإضافة إلى ذلك، فإن التنقل في موقع الويب الخاص بهم مريح مع وجود وفرة من العناصر المقترحة والفئات المقسمة جيدًا والمزيد. هذا هو السبب في نجاح شركة أمازون – فهي تلتزم بما وعدت به، مما يعني أن ما تعرضه من خلال علامتها التجارية يتماشى مع تجربة المستهلك.

جعل كل الأقسام تعمل معًا

نعم، من الواضح – أنه توجد أقسام مختلفة داخل الأعمال التجارية بحيث تظل العمليات منظمة. ومع ذلك، يجب أن تتعاون هذه الأقسام وتعمل معًا من وقت لآخر. سواء كان الأمر يتعلق بالتسويق أو خدمة العملاء أو تصميم مواقع الويب، يجب أن يكون كل قسم على وفاق مع باقي الأقسام للوصول إلى بيئة عمل تجاري متماسكة ومترابطة تمامًا.

أما إذا كانت هذه الإدارات تعمل وفق أجندات مختلفة، فسيؤدي ذلك إلى إرباك المستهلكين وعلى الأرجح عدم رضاهم. فقد يكون لدى المستهلكين توقع واحد ولكن لديهم تجربة مختلفة بالكامل عندما يتفاعلون مع علامتك التجارية – فأنت لا تريد حدوث ذلك.

على سبيل المثال، دعنا نفكر في العلامة التجارية Honest، وهي شركة لمنتجات الأطفال ذات المواد العضوية بالكامل. يمكنها تسويق منتجاتها على أنها مصنوعة من مكونات عضوية وطبيعية للمستهلكين، وهو ما يتوقعه المستهلكون. ومع ذلك، فإن ممثلي خدمة العملاء قد يخبروا المستهلكين أن بعض العناصر فقط عضوية وليس كلها. في حين أن هذا يبدو وكأنه خطأ صغير، فإن هذا السيناريو شيء تريد تجنبه تمامًا. يجب أن تعمل جميع الأقسام في نفس السياق، ويجب أن تتوافق توقعات المستخدمين مع تجربتهم.

تجربة طرق جديدة للوصول إلى المستهلكين

في عالم التكنولوجيا، تتغير الأشياء باستمرار. فعلى سبيل المثال، انظر إلى جميع منصات ووسائل التواصل الاجتماعي المختلفة التي ظهرت على الساحة. حيث كان Facebook موجودًا لفترة من الوقت، ثم جاء Instagram، ثم Pinterest والآن TikTok. فدفعت كل هذه المنصات خبراء التسويق لتغيير طرق الإعلان وطرق التواصل مع جمهورهم. وعلى هذا النحو، هناك دائمًا طرق جديدة للتعبير عن علامتك التجارية للمستهلكين المحتملين.

مع المنافسة الشرسة، تحتاج الشركات إلى إيجاد طرق إبداعية للوصول إلى عملائها. فهناك حفلات تشارك فيها الشركات، بالإضافة إلى التعاون مع المؤثرين على وسائل التواصل الاجتماعي، ورقصات Tik Tok، والعديد من الطرق الأخرى لتغيير تجربة العملاء. وقد يكون من الصعب في البداية إيجاد طرق جديدة لإخبار قصتك للمستهلكين، لكنها ضرورية. حيث تتغير الأشياء باستمرار، وكعمل تجاري، فإن الأمر كله يتعلق بتوفير أفضل تجربة للعملاء وأكثرها تنوعًا.

لهذا السبب تحتاج الشركات إلى إيجاد طرق جديدة لتحسين تجربة العملاء. فالمشاركة في تحديات الرقص على Tik Tok أو إضافة ميزات تقنية جديدة إلى موقع الويب الخاص بك ستسمح لك بالابتكار المستمر وتوسيع استراتيجيات عملك. حيث يمكنك دائمًا العثور على طرق جديدة ومبتكرة للإعلان عن علامتك التجارية وما تعبر عنه تلك العلامة. فالحقيقة هي أن هذه التغييرات لا تزال غير فعالة. لكنك لن تعرف أبدًا إذا كنت لا تحاول.

 

طريقة تتبع التقدم المُحرز

في أي عمليات تجارية، من الضروري تتبع التقدم أثناء دمج وتطبيق الحلول الجديدة. لمعرفة هل مشروعك الجديد يعمل لصالحك؟ فإذا كانت الأمور تسير كما ينبغي، يجب أن ترى إيرادات أعلى واحتفاظًا أكبر بالعملاء. وإليك الطرق التي يمكنك من خلالها معرفة ما إذا كانت أفكارك الجديدة فعالة أم لا.

أُطلب تقييم العملاء

إن الحصول على تعليقات مباشرة من المستهلكين سيعطيك فكرة عما إذا كانت جهودك تؤتي ثمارها. حيث يمكنك استخدام استبيانات المستهلكين بعد كل عملية شراء أو تشجيع كتابة المراجعات لمعرفة ما يقوله عملاؤك عن منتجك أو خدمتك وما إلى ذلك. لن تتمكن من إرضاء الجميع، ولا بأس بذلك. فالهدف من التعليقات هو استخدامها لتغيير الممارسات الحالية أو الإبقاء عليها في عملك التجاري. ومن هنا، يمكنك أيضًا معرفة التغييرات التي يريدها المستهلكون منك.

الحفاظ على العملاء

إن بناء ولاء العملاء لعلامتك التجارية أمر ضروري في الوقت الحاضر. فأنت تريد التأكد من أن المستهلكين يجدون شيئًا في عملك التجاري لا يمكنهم الاستغناء عنه على الرغم من وجود منافسين لك. حيث يمكن أن يكون هذا الشيء هو الخدمة التي تقدمها، والتسعير، وما إلى ذلك. فيعتبر التأكد من أن المستهلكين يشترون منك باستمرار أو مدى الاحتفاظ باشتراكاتهم مؤشرًا على الاحتفاظ بالعملاء. أما إذا كان عملائك لا يعودون إليك مرة اخرى، فابحث عما يحدث وقم بإجراء التغييرات وفقًا لذلك.

تحليل مناطق تراجع المستهلكين

يتيح لك امتلاك خريطة رحلة العميل رؤية جميع نقاط الاتصال التي يتلاقى فيها عملك التجاري مع المستهلكين. من خلال البيانات والتحليلات، يمكنك أن ترى بنفسك أين يتراجع المستهلكون. كم عدد الأشخاص الذين يشاهدون محتوى الوسائط الاجتماعية الخاص بك مقارنة بعدد الأشخاص الذين يزورون موقع الويب الخاص بك؟ وكم عدد الأشخاص الذين يشترون منتجاتك بالفعل؟

أمثلة على الشركات التي توفق بين بناء العلامة التجارية وتجربة المستخدم المؤثرة

هناك العديد من الأمثلة للطرق التي تعمل بها الشركات على مواءمة علامتها التجارية مع تجربة العملاء. ضع في اعتبارك أنه ليس كل الطرق تعمل على إشراك المستهلكين. حيث تتخذ العلامات التجارية الحديثة نهجًا مباشرًا للتفاعل مع العملاء في كل منعطف. وفيما يلي أمثلة على الشركات التي وسعت نطاق وصولها إلى العملاء المحتملين مع ضمان استمرار الحفاظ على عملائهم الحاليين.

أمازون / تويتش

قد تعرف شركة أمازون بأنها أحد أشهر المتاجر عبر الإنترنت في العالم. لكن في السنوات الأخيرة، استحوذت أمازون على عدد قليل من الشركات الأخرى لتوسيع نطاق انتشارها، ومن بينها شركة Twitch. حيث اكتسبت منصة البث عبر الإنترنت هذه شعبية كبيرة في عالم الألعاب، مع أكثر من 100 مليون مشاهد شهريًا. حيث يستضيفون كل عام مؤتمر TwitchCon، والذي يجمع بين المعجبين ونجوم Twitch المشهورين في غرفة واحدة. وفي هذا الحدث، يلتقي المعجبون باللاعبين المفضلين لديهم، ويلعبون الألعاب المطورة حديثًا، ويتفاعلون مع المنتديات عبر الإنترنت. وبالنسبة للاعبين، فهم يقابلون المعجبين شخصيًا ويتعلمون طرقًا جديدة لزيادة نسبة المشاهدة على Twitch.

وسعت أمازون تجربة عملائها لتشمل صناعة مختلفة ومتنامية – وهي الألعاب. فقد طبقوا استراتيجيات جديدة في Twitch وسمحوا لمستخدمي Amazon Prime باستخدام Twitch Prime مجانًا أيضًا. فذلك يوضح أنه يمكنك توسيع علامتك التجارية لتشمل صناعات مختلفة وجعلها تعمل لصالح عملك ولصالح المستهلكين

 

 Apple

ان شركة Apple اسم كبير في التكنولوجيا والابتكار. ولكن حتى هذه العلامة التجارية الكبيرة تحتاج باستمرار إلى إيجاد طرق مختلفة للوصول إلى المستهلكين. فتستضيف Apple مؤتمرًا عالميًا للمطورين كل عام في سان خوسيه، كاليفورنيا. وخلال هذا الحدث، تعرض Apple ما يقرب من 100 من جلسات عرض التقنيات الجديدة وجلسات التصميم مع كلمات يقوم بإلقائها أسماء كبيرة في صناعة التكنولوجيا. وعلاوة على ذلك، تعرض Apple منتجاتها الجديدة التي لم يتم طرحها لمن يحضر هذا الحدث. وبالإضافة إلى الجانب التكنولوجي، يشمل هذا الحدث عزف الموسيقى والحفلات والعديد من الأشياء الأخرى التي تجعل جمهورها متحمسًا ليكون جزءًا من هذا الحدث.

هذا الحدث يجعل المستخدمين متحمسين بشأن منتجات Apple. علاوة على ذلك، يُظهر أن العلامة التجارية في طليعة الابتكار التكنولوجي والتطوير من خلال ورش العمل وجلسات التصميم. ولا تعرض Apple مدى التزامها بالابتكار فحسب، بل إنها تتيح للمستهلكين تجربة ما كانت تعمل عليه بشكل مباشر.

الفيس بوك

هناك أيضًا طرق ممتعة وتفاعلية أخرى للتواصل مع المستهلكين مع التمسك بهوية علامتك التجارية، كما فعل Facebook. حيث يستضيف مبتكروها كل عام مؤتمر F8، وهو مؤتمر يحضر فيه رواد الأعمال ومطورو البرمجيات. حيث يحصل الحاضرون على فرصة للاستماع إلى المتحدثين الرئيسيين مثل مارك زوكربيرج والتعرف على ميزات Facebook الجديدة التي ستفيد رواد الأعمال. كما يستخدم Facebook هذا الحدث للتفاعل مباشرة مع المستهلكين الذين يستخدمون منصة Facebook لتلبية احتياجات أعمالهم.

في كل من هذه الأمثلة، أخذوا شيئًا ملموسًا مثل موقع ويب أو منصة تسوق. وخلقوا منه تجربة غامرة ومؤثرة لعملائهم. لقد ركزوا على تجربة الشراء أو الاستخدام بدلاً من المنتج نفسه. حيث أظهرت هذه الشركات كيف ترتبط علامتها التجارية ارتباطًا وثيقًا بعملائها وتضمن للمستهلكين فهم العلامة التجارية بشكل أكبر من خلال هذه الأساليب والتكتيكات. حيث تترك هذه التجارب انطباعًا إيجابيًا لدى المستهلكين أيضًا.

الكلمة الختامية

من المهم مراعاة تجربة العملاء جنبًا إلى جنب مع العلامة التجارية لضمان تجربة أكثر شمولاً وانسيابية للمستخدمين. حيث ستمكنهم من التعرف على علامتك التجارية على مستوى أعمق ويكون لديهم انطباع إيجابي عن عملك التجاري. فإذا كان هدف كل مشروع تجاري هو كسب المزيد من المستهلكين، فيجب أن تدور العلامة التجارية حول تجربة المستخدم لضمان استبقاء عملائك.