لا تتردد بالبحث في ماركيترز عما تريد ..

[wd_asp id=1]

فضيلة السياق

517

فضيلة السياق

في السابع من فبراير تحدث حالة من الدهشة للمجتمع السعودي بسبب حضور كلمة “سبايك” في مؤتمر يترقبه الشعب السعودي بعد توقعات فرض الحجر بسبب زيادة حالات فيروس كورونا.

انهمكت في العمل آن ذاك وكعادتي أنتظرت أن يشاركني أحدهم عبر الواتساب نتيجة ذلك المؤتمر، ولكن كل ما تضج به وسائل التواصل الاجتماعي هو هذه الكلمة “سبايك”. وسط هذه الضجة الاجتماعية يحاول كل مسوق أن يقفز إلى الساحة لينال بعضا من الهتاف الذي قد يجلب اهتماما لمؤسسته، ولكن هذه الفكرة لا تبدو لي كفرصة يجب أن يستغلها أي مسوق.

 

أمور قد تغيب عن عين المسوق:

  • الجمهور يهتف مع للضجة وقد يهتف لك
  • حينما يستطيع الجميع أن يقفز لاستغلال الفرصة فقد تفقد الفرصة قيمتها
  • إذا لم تكن الفرصة مجدية نظراً للحسابات الكمية فكيف سيكون تأثيرها على العوامل الكيفية

 

سأعود للفكرة الأساسية التي دفعتني لكتابة هذا المقال، ألا وهي السياق كما يشير العنوان. عندما تعود للمعجم وتبحث عن كلمة سبائك ستجد بأنها جمع سبيكة، وسبيكة المعدن هي المصبوبة على صورة معلومة.

لو قرأ هذه الكلمة شخص يتعلم العربية حديثا فسوف يستوعب كلمة “سبايك” كما كتبت في المعجم، ولكن عندما يقرأ المجتمع السعودي كلمة “سبايك” فهو يضيف إليها كل ما يقع في سياقها وكل ما وقعت في سياقه، فقد تدور في باله جمل سبق وسمعها مثل: أنت سبيكة ما تفهم!؟ أو لا تصير سبيكة ويضحكون عليك، ولو نظرت بعناية لكيفية استخدام هذه الكلمة ستجد اختلاف طفيف في معناها فالسبايك تارة أغبياء وتارة يتصفون بالسذاجة ولن تعرف تماما الصفة المقصودة بدون استيعاب كامل سياقها.

 

في فهم السياق تكمن الفرصة الثابتة برأيي، فقد يساعدك السياق بفهم سلوك المستهلك بشكل أعمق، فعندما تفهم سياق سلوكه فأنت لا تتصل للسبب فقط ولكن تصل للمسبب. وقد يساعدك أيضا برسم حملتك الدعائية بشكل أبدع، فعندما تدخل السياق في حملتك الدعائية، فأنت لا تنشر رسالة فقط بل تقدم بشرى.

 

ختاما، آمل بأنني قد سردت هذه الفكرة في سياق متكامل وشكرا لوقتكم.